محمد خير رمضان يوسف
39
تتمة الأعلام للزركلي
في منصبه إلى أن توفاه اللّه تعالى . تمّ اختياره أميرا لجمعية أهل الحديث بالهند قبل عقد من الزمن . وبقي في هذا المنصب حتى وفاته في 26 ربيع الآخر « 1 » . عبد الوكيل الدروبي ( 000 - 1413 ه - 000 - 1993 م ) شيخ جليل ، عالم فاضل ، كتبي . ولد في حمص ، ورحل إلى دمشق مارا بالزبداني في القطار ، فالتقى بالشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الغزي ( ت 1370 ه ) فأعجب به ولزمه وقرأ عليه . ومن مشايخه في دمشق الشيخ محمد الهاشمي ، ومنهم الشيخ أحمد ابن حسن الصوفي ( ت 1371 ه ) وكان الشيخ الأخير يدّرس في جامع درويش باشا في حي باب الجابية ، فقرأ عليه الشيخ عبد الوكيل كتاب شرح الباجوري على جوهرة التوحيد . كان المترجم له عالما فقيها شافعيا متمكنا ، وكان رجلا صالحا صوفيا ، يحب الانزواء ولا يحب الظهور ، ظريفا ، أنيس المجلس ، محبوبا بين الناس ، لا يمل من حديثه . تولى إمامة جامع درويش باشا ، وكانت له فيه غرفة يقيم فيها طوال النهار ، فكانت تلك الغرفة مقصدا للعلماء والزوار والمحبين . وكان يشتغل بتجارة الكتب في غرفته . توفي ليلة السبت 25 شوال ورثاه عمر النشوقاتي ، مؤرخا بالتاريخ الهجري : حسبنا اللّه لقد مات النبيل * كان في الإرشاد للناس الدليل مرجع الناس بفقه الشافعي * مات دون خلف صبر جميل إن ربنا بذا - أرخ - حكم * نعم شيخا كان عبدا للوكيل 1413 - 68 + 160 + 911 + 71 + 77 + 126 . توفي بعد مرض ألزمه بيته بضعة أشهر ، ودفن في تربة الحقلة بالميدان « 2 » . قلت : وقد وصف لي هذا الشيخ الجليل في جامع الدرويشية عندما كنت طالبا في كلية الشريعة ، فذهبت إليه في غرفته المذكورة ، واستأنست بحديثه العذب ، ومعلوماته الوفيرة عن العلماء . . وما كان يحب المساومة على الكتب . وأذكر أنني قد استفسرت منه عمن يقول إن الشيخ هاشم الرفاعي ( إمام جامع السنجقدار ) يعرف بالشافعي الصغير ، لعلمه وفقهه . . فقال : هناك كثيرون من العلماء يلقبون بهذا اللقب في هذا العصر . . وكان لقائي به في حدود سنة 1397 ه . عبد الوهاب إبراهيم آشي ( 1323 - 1405 ه - 1905 - 1985 م ) أديب ، شاعر ، صحفي ، إدراي . عبد الوهاب آشي ولد بمكة المكرمة ، وتخرّج من مدرسة الفلاح ، ثم اشتغل بالتدريس زمنا طويلا ، حيث تخرّج على يديه عدد من الأدباء والأساتذة ورجال الفكر . وبعد التدريس عمل في أعمال متعددة ، منها مساعدا لرئيس ديوان المحاسبة العامة بوزارة المالية ، ورئيسا لديوان التحريرات ، ومفتشا عاما لوزارة المالية ، فمديرا عاما بها . وله كثير من المشاركات الأدبية والفكرية ، فقد شارك في كثير من اللجان الفكرية والثقافية والتربوية والتعليمية ، وشارك في الصحافة وتطويرها ، فقد عمل رئيسا لتحرير جريدة « صوت الحجاز » ، وكتب في مختلف مجالات فنون الأدب شعرا ونقدا ومقالة ودراسات أدبية ونقدا اجتماعيا ، كما شارك في تأسيس نادي مكة المكرمة الثقافي . وكان في حياته دائم الحضور لمختلف المناسبات الفكرية والثقافية ، فقد حضر أول مؤتمر للأدباء السعوديين الذي عقد في مكة المكرمة تحت رعاية جامعة الملك عبد العزيز ، وحضر أول مهرجان لمنح جائزة الدولة التقديرية للأدب في الرياض . وبالإضافة إلى كتاباته المتعددة المنشورة في الصحف ، فإن له بعض الأعمال المطبوعة منها : - ديوان « أشواق . . وأشواق » . - ديوان شعر يحمل أعماله الشعرية الكاملة بعنوان « أعمال الآشي الشعرية الكاملة » - نادي مكة المكرمة الثقافي . - نشرت بعض لمحاته الشعرية والفكرية في كتاب ( وحي الصحراء ) لمؤلفيه عبد اللّه بلخير ومحمد سعيد عبد المقصود . - له ملحمة عن الحركة الفكرية منذ عهد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
--> ( 1 ) الفرقان ع 13 س 2 ( جمادى الآخرة 1410 ه ) ، الخيرية ( الكويت ) جمادى الآخرة 1410 ه ، صوت الأمة ( الهند ) رجب 1410 ه ، البعث الإسلامي مج 34 ع 10 . ( 2 ) أعد الترجمة الأستاذ عمر النشوقاتي .